السيد محمد تقي المدرسي

97

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

أحكام التعليم والتعلم تمهيد : التعاون على البر والتقوى أصل هام من أُصول القيم الإسلامية ، يمكن استنباط عشرات القيم منه ، ومن تلك القيم ؛ قيمة العمل المشترك من أجل نشر الصحة والتعليم والرفاه . فالتعليم حق الجاهل على الناس جميعاً ، إلا أن البعض يختص به أكثر من غيره ، وهم : الأنبياء والعلماء والأقربون وولاة أمر المسلمين . قال الله سبحانه : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) « 1 » . الأحكام : 1 - الإنفاق على الأسرة واجب ، ومن شؤون الأُسرة - حسب العرف الحالي - التعليم ، فالاهتمام به من واجبات الوالدين ، والتقصير فيه تقصير بحق العيال . 2 - وهكذا يلزم على الأب ومن عليه النفقة أن يعلّم أبناءه ما يحتاجون إليه ، مما يراه العرف من شؤون الإنفاق كل حسب عصره ومصره وبيته . وقد رغبت الأحاديث في تعليم الأولاد العقائد الصحيحة والآداب الرفيعة ، وما يحتاجونه من القراءة والكتابة ، والسباحة . . 3 - والدولة الإسلامية التي ترعى حقوق الناس ، وتطبق قيم المجتمع العامة ، عليها إشاعة العلم وبالذات ما تتوقف عليه أُمور دين الناس أو شؤون معاشهم . 4 - ولذلك يجب على الدولة الاهتمام بتهيئة وسائل ومناهج وفرص التعليم للجميع ، والعمل على مكافحة الأُمية ، والقضاء على الجهل .

--> ( 1 ) سورة الجمعة ، آية : 2 .